الأطلسية

جريدة إلكترونية مغربية إخبارية مستقلة

 

 



خبيزة محمود
    إن ما تعيشه المجتمعات الآن من سوء تدبير شؤونها من طرف المؤسسات المكلفة بذلك إنما هو راجع بالأساس إلى جشع ممثليها وتقلدهم لمناصب هم غير أهل لها في ظل صمت رهيب لمن وكلت لهم سلطة الوصاية والرقابة عليهم وعدم وعي المواطن بماله من حقوق.
ما لايخفى على أحد هو ذلك التحكم في توجيه الأنظار عن مشكلة معينة أعارها الرأي العام أهمية سواء كان فيها مس مباشر له أو تعاطفا مع المتضررين منها، إلى مشكلة أخرى ثم إلى أخرى وهكذا دواليك؛ هذا ما يتبعه بعض المحسوبين على العملية الانتخابية بمدشر الزاك الحبيب حيث لم نرى أي مشروع حقيقي تم تنزيله أو لاحت في الأفق بوادر خروجه لحيز الوجود سوى أقاويل أو بعض الامور الثانوية كصدقات من المؤسسات الخيرية يتم توزيعها بمنطق انتخباتي محض بدون مراعاة درجة إستحقاقها أو سدس بطاقة الإنعاش للنساء(42 درهما في الشهر ) والذي يتوصلن به بعد عام من الإنتظار والذي تشوب طريقة توزيعه عدة شوائب... فيصبح بذلك حديث الساعة واليوم والشهر، وبالتالي إمتصاص ذلك الغليان بالشارع ويغفل المواطن البسيط حقه في الإستقرار وسط المحيط الذي ينتمي إليه، هذا الأخير تصرف عليه ميزانيات تخصص لتحسينه وتجويده؛ لكن على العكس من ذلك تصير هاته الميزانيات كعكة صائغة لمن وضع ليسهر على راحة هذا البسيط.
لاطالما ناقش الشباب هاته الامور بنوع من الجدية وقدم إقتراحات من قبيل إحصاء للعائلات المعوزة والتي لا تملك مدخولا قارا واستهدافها وحل أزماتها أو التركيز على الأولويات كالبنية التحتية وتأهليها والمساحات الخضراء لا ذر الرماد في العيون.
فهاته التلاعبات بالمواطنين تجعل منهم أناسا لا يفرقون بين ماهو حقهم الأصيل و إمتيازات الدولة وبين المكرمة أو الإكرامية ليصيروا بذلك عبيدا بطريقة غير مباشرة وبالتالي التنازل عن مطالب العيش الكريم.

 

التعليقات

إضافة تعليق