الأطلسية

جريدة إلكترونية مغربية إخبارية مستقلة

 


عرف العراق، عبر تاريخه كله، ببلاد وادي الرافدين، دجلة والفرات، اللذين ينبعان من الأراضي التركيه ، ويمران بسورية والعراق ويصبان في شط العرب، أقصى جنوب العراق. والعرب اذا أرادوا ان يصفوا قوما أو ملة ما، بأبشع واشنع الصفات، يقولون عن ذلك، لو كان الهواء والماء بيدهم، وليس بيد الله، لحرموا كرام الناس منهما.
 ولم يجرؤ أكثر المجرمين خسه ووضاعه، على اقتراف مثل هذه الجريمة النكراء، عبر تاريخ البشريه كله ، قديمه وحديثه، على حد سواء؛لكن هذه التنظيمات الإرهابية التي سيطرت ، على مدن وقرى، بعض المحافظات العراقيه الكبرى، قد اقترفتها بالفعل، حيث قامت هذه العناصر الإرهابية  ، بالاستيلاء على مياه نهر الفرات، وحرمان أهالي المنطقة منها، وقاموا ببيعها لهم بأسعار خيالبه، وبكميات قليله. وفي أحيان كثيرة، يخرج رب الاسره، منذ ساعات الفجر الاولى، في محاولة منه، لشراء الماء، وللشرب فقط، ويعود في المساء، دون أن يظفر ولو بقطرة من ماء الفرات، الذي لا يبعد عن بيته ،إلا ببضعة امتار قليله، لكن هذه العناصر، تمنعه من الذهاب مباشرة ، إلى هبة الله هذه، ليأخذ ما يكفيه  للشرب والاستحمام ولقضاء الحاجات الضروريه الأخرى، لأبناء تلك المناطق، وارغموا بالفعل على شرائها منهم ،وبصعوبة بالغه، لكي يحافظوا على حياتهم ،وخصوصا حياة فلذات اكبادهم، حيث اقتصر الكبار من الرجال والنساء، على شرب القليل جدا منها، لكي  يتم توفيرها لاطفالهم، علما أنها غير صالحة للاستهلاك البشري اصلا.
 هل رأيتم ،أو قرأتم ،أو سمعتم، عن جريمة  شنيعة، بشعه وقذره كهذه؟وهل رأيتم أو سمعتم عن مجرمين وقتله، بوحشية هؤلاء، ووضاعتهم ورداءة معدنهم؟ من أي طينة جبل هؤلاء ومن أي حليب رضعوا يا ترى؟والاكثر غرابه، أن تجد من بين العرب من يؤيد خستهم ووضاعتهم هذه، وهؤلاء بكل تأكيد، هم خليفتهم،في قابل الأيام والاعوام، الأكثر خسة ووضاعه منهم، وسيقترفون من الجرائم الوحشية، ما يفوق ما اقترفة هؤلاء اليوم، لذلك لابد من رصدهم وملاحقتهم ، وإصلاحهم ،أو الاقتصاص منهم، إن تعذر اصلاحهم. هم أخطر من الخلايا النائمه، لكون موقفهم غير معروف ومكشوف، وواضح.
هكذا يتم اقتلاع، الإرهاب من جذوره، وإلا علينا أن نتوقع ، ظهور أجيال جديده منه، في  المستقبل، تعبث بامننا واستقرارنا، ولقمة عيش فلذات أكبادنا وأمهاتنا الغوالي، وتُقترف بحقهم، ما لا يقارن، بما اقترفته كل التنظيمات الاجراميه المعروفه لحد الآن...



   عبد حامد
   Abad_hamd@yahoo.com

التعليقات

إضافة تعليق