الأطلسية

جريدة إلكترونية مغربية إخبارية مستقلة

 


نهى جمال الدين
صدر حديثًا عن مجموعة الشروق العربية  للنشر والتوزيع الطبعة العربية روايه   عشق  للمؤلف مروة الديب
وجاء على غلاف الكتاب: علمنى ان العشق بالهنديه والتركيه والعربيه نفس النطق..فادرك انه لكنة الحضارات
ويتناول الكتاب ماهية الحب الاول؟ هل هو الاول ام الحقيقى بتجاهل ترتيبه..
  وسردت  الكاتبة انعشق من يناسبنا.. ام يناسبنا من نعشقه؟ هل كنا نعرف اننا سنتقابل وفى اى زمان ومكان فى اى جنسيه او دين ؟؟ هل كان لدينا اختيار الانسحاب ام كان الفراق الاختيار الوحيد.. هل من هو باقى الآن هو من كان يستحق البقاء؟ ام من هو يستحق البقاء لا يجب ان يبقى وان كان له الرغبه فى ذلك.. هل حقا من الحب ما قتل؟ هل يقتلنى حبا لكونى معه ام لبعدى عنه؟ هل عشنا سعداء هل متنا على رضا كامل بما عشناه؟ هل كانت اللحظه الاخيره بجوار من اردناهم معنا؟! بماذا شعرنا فى لحظة الموت؟! الخوف..الرضا..الحزن..الآلم..ام الرغبه فى البقاء؟
الآف علامات الاستفهام التى لم تستوقفنا يوما بسبب الغرق فى بحر الازدحام وعلو الاصوات ودقات عقارب الساعه فى كل زاويه.. انغماسنا فى الاحزان كما هى والافراح كما هى حتى نسينا احيانا سبب وجودنا فى هذا المكان وذاك الزمان.. ولكن لحظة النهايه المحتومه هى الفيصل الوحيد التى عند ادراكها يدرك المرء حقا فى بعض ثوان ما كان يجب عليه فعله ولكن لا جدوى تلك هى المره التى ستغلق عيناه رغما عنه ليس نوما عميقا بل نوما ابديا.. ليس هناك غد ليفعل..ليس هناك فرصه ليحقق.
 يمر شريط الحياة مر الكرام وترى وتسمع كل المواقف كموجات راديو متداخله كما يحدث مع الجميع وكما حدث معها.. كما انتابها الخوف والحزن والآلم معا ولكن لم يكن لديها دافع البقاء. كما هى استسلمت لغلق جفونها المرهقه وتسمع اخر كلمه تهتز فى فضاء الكون الدنيوي اسمها الذى يلامس اخر موجه ضعيفه تصل لاذناها التى تتلقى الموت ببطئ عشقا..كان اخر نداء لها يزول السمع والبصر والاحساس فيبقى اخر جزء من عقلها الحى يروى لها اخر ذكرى لها وهى فى مواجهة نافذتها وكل شئ حولها متألق بوهيج شمس مشرقه وهى تمسك قلم بين يدها الهادئه وتكتب فى كتابها تلك الجمله "علمنى ان العشق بالهنديه والتركيه والعربيه نفس النطق..فادرك انها لكنة الحضارات،،اسمانى عشقا ونادانى من حولى عشق"..

التعليقات

إضافة تعليق