الأطلسية

جريدة إلكترونية مغربية إخبارية مستقلة

 

 

ذ. محمود خبيزة | فاعل جمعوي

تعتبر الثقة هي ذلك الإيمان القوي والجاد بمصداقية شخص، أو إمتلاكه القدرة على إنجاز أو فعل شيئ معين، وإنعدامها يعتبر حاجزا واضحا أمام تطور التواصل بين الأطراف، إذ تعتبر الثقة الزائدة في بعض الأحيان محط لخيبات الأمل ومصدرا للشعور بالوحدة والإنعزالية.

إن الثقة هي ذلك البناء الذي لا يكتمل بين ليلة وضحاها بل يمر عبر مراحل عدة بل ينطلق بوضع لبنات الأساس بوضعية تساهم في بناء حصن متماسك، ليصل إلى شكله الأخير.

إن العمل الجاد المقرون بنقد ذاتي بناء يقوي صرح هاته الثقة بين المسؤول المنتخب والمواطن البسيط، لكن _وهنا مربط الفرس_ عندما يصبح الشارع يعيش أزمة ثقة في المؤسسات المنتخبة التي كان يراهم في الأمس القريب، الممثلين الذين إنطلقوا من رحم المعاناة يتجبرون عليه، ويستأسدون على الضعفاء ويبيعون الوهم، هنا يصبح من الواجب بل من المفروض على المؤسسات المعينة التدخل وفي أسرع وقت لإخماد الغضب الداخلي ومحاولة إرساء الثقة وإعادة توجيه مجرى الأمور، لكي لا تصير أزمة الثقة أزمة البلد.

إن الإستماع لنبض الشارع والإقتراب من المواطن والإحساس بمعاناته، ومد جسور للتواصل من أجل إعطاء حلول واضحة لم يعد الآن الحل لهاته الأزمة، بل الأمر أكبر من ذلك أصبح من الواجب تدخل المجلس الأعلى للحسابات والمفتشية العامة لوزارة الداخلية لتحرير المواطن من غيبات مستقبل غير واضح لبلاد تكالب عليها المقربون..

التعليقات

إضافة تعليق