الأطلسية

جريدة إلكترونية مغربية إخبارية مستقلة

 

 

 
بقلم خبيزة محمود / فاعل جمعوي 
إن المتتبع للشأن المحلي لمجلس جهة كلميم وادنون، يجد نفسه عاجزا عن فك طلاسيم بعض الأحداث التي ابتدأت أشواطها بإنتهاء مدة توقيف هذا المجلس.
ليكون يوم أمس المنعرج الخطير في القضية وهي ما تم تداوله فيما يخص تقديم رئيس الجهة لإستقالته وتوصل الجهات المعنية بها بدون خروج أي بيان حاسم من طرف وزارة الداخيلة يؤكد ذلك أو ينفيه.
فنتفاجأ اليوم بتوضيح على شكل فيديو قصير، من طرف رئيس الجهة الشرعي والذي يؤكد من خلاله أنه لم يقدم إستقالته لوزارة الداخلية ولم يوقع أي توكيل لوضعه، حيث أردف قائلا أنه قام بتوقيعها وتقديمها لإبنة عمه كوسيلة داعمة للتفاوض ودليلا ملموسا على حسن النية من أجل وضع حد للبلوكاج الحاصل على مستوى مجلس الجهة، كورقة أساسية طالب بها الطرف المشكل للأغلبية العددية للجلوس لطاولة الحوار.
إذا كانت الأمور كذلك فما مدى قانونية الإستقالة المقدمة هل سيتم بناء عليها تشكيل المجلس الجديد ضربا في مادة من مواد القانون المنظم لمجالس الجهات..؟ 
هل تعتبر استقالة بوعيدة عبد الرحيم كمن يطالب برأس خائن الوطن لإستئناف مخطط التنمية بالجهة علما أن تشكيل المجلس كان بشكل ديموقراطي واضح للعيان..؟
لماذا تخلى حزب بوعيدة عنه في عدة مرات ولم يقدم أي دعم كيفما كان نوعه له من أجل تقوية تواجده هناك وكذا مناصرة أخ لهم في محنة تطاول عليه الكل حتى أقرب المقربين له..؟ 
لماذا لم يصدر بيان من وزارة الداخلية يوضح هاته الملابسات وينور الرأي العام بما يقع ؟ 
هل ممكن القول أن هذا التدبير الغير سليم لبلوكاج الجهة، دليل على عدم نضوج الدولة و الفاعل السياسي لتجربة الجهوية الموسعة..؟
هل ممكن القول مع نازلة الحال لا جدوى من المؤسسات و الانتخابات مادام المعترك  السياسي تؤطره شريعة الغاب.. القوي يأكل الضعيف؟
تساؤلات تقض مضجع ساكنة جهة كانت ولازالت ضحية صراعات تموقع،  ساكنة تطمح إلى تغيير واقعها المظلم في مختلف أقاليمها.
تأويلات و قراءات متعددة تحملها معها وقائع جهة كلميم وادنون، لكن الحقيقة الثابثة في هذه الجهة
هو هدر الزمن التنموي في مدن كانت ولا زالت تنتظر الكثير.

-------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
 

 

التعليقات

إضافة تعليق