الأطلسية

جريدة إلكترونية مغربية إخبارية مستقلة

 

   
ظاهرة "البراحة" المغربية في خضم الأزمة الصحية تعود من جديد حيث لم تعد إشعارات الشبكات الاجتماعية تلقى أي صدى.
قبل أن تصبح مهجورة بعد الحجر الإجباري ، وجدت الشوارع المغربية نفسها  في أجواء كانت لها سابقة في الأزمنة السابقة. وهي أجواء ظاهرة كان يُعتقد أنها اختفت لتعود  للظهور فجأة  في خضم وباء الفيروس التاجي : ظاهرة " البراحة".
كان أسلاف المغاربة يتنقلون على ظهور البغال ، وكانوا يجهرون بإعلاناتهم وبلاغاتهم بقرع الطبول لتقديم أخبار مهمة للعامة : الحرب ، ونهايتها ، وخلافة ، وأحيانًا وباء ...
إن "الأنواع الفرعية الوحيدة" لوسائل إعلام هذه العصور الوسطى الاجتماعية التي تتابعت على مر العصور والمتمثلة في شخصية "النفار" الشهيرة ، المجهز ببوقه العملاق - لا تزال تعبر المناطق للإعلان عن بداية ونهاية رمضان ولتجميع بعض القطع النقدية.
إعلاء الأصوات
لكن لم يكونوا ينهجون نفس نهج هؤلاء الذين يخرجون اليوم في زمن الفيروسات التاجية. إن "البراحة" المغاربة في خضم هذه الأزمة الصحية مختلفة جداً؛ فهم يتنقلون على مركبات الخدمة ، وقد علتها مكبرات صوت عال يصم الآذان. ومع مكبرات الصوت الخاصة بهم ، يغامرون حيث لا تجدي إعلانات وسائل الإعلام الاجتماعية لإعلاء أصواتهم.
في الأحياء الشعبية وفي المناطق الريفية في المغرب ، حيث يمكن أن يكون الحصول على هاتف ذكي عديم الفائدة إذا لم يكن لديك ما يكفي للدفع مقابل إعادة شحن الإنترنت ، يظل " البراحون " أفضل وسيلة للإبلاغ عن خطورة الوضع، حيث يجهرون بإعلاناتهم وتحذيراتهم للعامة وبوسائل أخرى :
 "أيها المواطنون، أيها المواطنات ، إن المغرب في حالة طوارئ صحية. ابق في المنزل..! لا تخرج إلا عندما يكون ذلك ضروريًا للغاية".
وهناك فئة أخرى من "البراحة العموميين" ، أكثر موثوقية ، استحوذت على أجهزة الإرسال الصغيرة. ومنهم القواد الذين يرتدون ملابسهم العسكرية من جنود الاحتياط ينادون بإصواتهم لحث السكان على إخلاء الشوارع، حتى إن البعض أصبحوا نجومًا على الويب بسبب عفويتهم التي لا تخلوا من إعطاء دروس.
بعد أسبوع من حالة الطوارئ ، يتخلصون من مكبرات الصوت لاستئناف يومياتهم لإنجاز محاضر وفرض تدابير الاحتواء الإلزامية. لقد وصلت الرسالة. لقد دخل المغرب في الحرب ضد انتشار الفيروس التاجي. حرب لا تربحها من خلال الذهاب إلى ساحة الوغى  ولكن من خلال البقاء بحكمة في المنزل ...



            مترجم عن  jeuneafrique.com

 ---------------------------------------------------------------------------
  ندعوكم إلى زيارة موقع موسوعتنا الجديد "الموسوعة الأطلسية"

----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

التعليقات

إضافة تعليق